مجمع البحوث الاسلامية
21
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحاقّه في الأمر محاقّة وحقاقا : ادّعى أنّه أولى بالحقّ منه . وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم : حاقّني ، أي أكثر ما يستعملونه في فعل الغائب . وحاقّه فحقّه يحقّه : غلبه ، وذلك في الخصومة ، واستيجاب الحقّ . ورجل نزق الحقاق ، إذا خاصم في صغار الأشياء . والحاقّة : النّازلة ، وهي الدّاهية أيضا . والحاقّة : القيامة ، وقد حقّت تحقّ . ومن أيمانهم : لحقّ لأفعلنّ ، مبنيّة على الضّمّ . والحقّ من أولاد الإبل : الّذي بلغ أن يركب ويحمل عليه ويضرب - يعني أن يضرب النّاقة - بيّن الإحقاق والاستحقاق . وقيل : إذا بلغت أمّه أوان الحمل من العام المقبل فهو حقّ ، وبيّن الحقّة . وقيل : إذا بلغ هو وأخته أن يحمل عليهما فهو حقّ . وقيل : الحقّ : الّذي استكمل ثلاث سنين ، ودخل في الرّابعة ؛ والجمع : أحقّ وحقاق ، والأنثى من كلّ ذلك : حقّة بيّنة الحقّة . وإنّما حكمه : بيّنة الحقاقة والحقوقة أو غير ذلك من الأبنية المخالفة للصّفة ، لأنّ المصدر في مثل هذا يخالف الصّفة . ونظيره في موافقته هذا الضّرب من المصادر للاسم في البناء قولهم : أسد بيّن الأسد . والحقّة أيضا : النّاقة الّتي تؤخذ في الصّدقة إذا جازت عدّتها خمسا وأربعين ؛ والجمع من ذلك : حقق وحقاق وحقائق . الأخيرة نادرة . والحقّة : نبز أمّ جرير بن الخطفى ، وذلك لأنّ سويد بن كراع خطبها إلى أبيها ، فقال له : إنّها لصغيرة ضرعة . قال سويد : لقد رأيتها وهي حقّة ، أي كالحقّة من الإبل في عظمها . وحقّت الحقّة تحقّ حقّة ، وأحقّت كلاهما : صارت حقّة . وأتت النّاقة على حقّها : تمّ حملها وزادت على السّنة أيّاما ، من اليوم الّذي ضربت فيه عاما أوّل . وقيل : حقّ النّاقة واستحقاقها : تمام حملها . وصبغت الثّوب صبغا تحقيقا ، أي مشبعا . والحقّ والحقّة : هذا المنحوت من الخشب والعاج وغير ذلك ، ممّا يصلح أن ينحت منه ، عربيّ معروف ، قد جاء في الشّعر الفصيح . وجمع الحقّ : أحقاق وحقاق ، وجمع الحقّة : حقق . وقد قالوا في جمع حقّة : حقّ ، يجعلونه من باب سدرة وسدر ، وهذا أكثره إنّما هو في المخلوق دون المصنوع . ونظيره من المصنوع : دواة ودوى وسفينة وسفين . والحقّ من الورك : مغرز رأس الفخذ ، فيها عصبة إلى رأس الفخذ ، إذا انقطعت حرق الرّجل . وقيل : الحقّ : أصل الورك الّذي به عظم رأس الفخذ . والحقّ أيضا : النّقرة الّتي في رأس الكتف . وحاقّ وسط الرّأس : حلاوة القفا . وأحقّ القوم من الرّبيع : أسمنوا . عن أبي حنيفة ، يريد : سمنت مواشيهم .